يزيد بن محمد الأزدي

167

تاريخ الموصل

ما وعدها الله » « 1 » . وقرأت في تاريخ [ . . . ] « 2 » أن عمر بن عبد العزيز قال : « قد ناظرت الناس وكلمتهم وإني لأحب أن أكلم الشيعة » ، فشخص إليه أبو جعفر محمد بن علي عليه السلام ومعه زرارة بن أعين فقال : أخبرني عن مقعدك هذا الذي قعدته أبإرث من رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ؟ قال : « لا » ، قال : فبوصية منه ؟ قال : « لا » قال : فبإجماع من المسلمين أو لأحد ولاية منك ؟ قال : « لا » ، فلما نهض أبو جعفر قال له زرارة : ما تقول فيه ؟ قال : هو خير ممن كان قبله وفلان خير منه . وكان مولد عمر الأموي سنة إحدى وستين وقت قتل الحسين بن علي عليه السلام وولد معه الأعمش وهشام بن عروة . وبويع يزيد بن عبد الملك بن مروان وكنيته أبو خالد ، وأمه عاتكة بنت يزيد بن معاوية ، وكان يلقب يزيد الفتى ، وكانت بيعته يوم مات عمر بن عبد العزيز . حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أبى قال : حدثني إسحاق بن عيسى عن أبي معشر قال : وبويع يزيد بن عبد الملك لخمس خلون من رجب سنة مائة وواحدة . ولما تولى يزيد بن عبد الملك نزع أبا بكر بن محمد بن عمرو الأنصاري عن المدينة وولاها عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس الفهري ، فدخل عليه أبو بكر بن محمد فلم يعرف حقه ، قال أبو بكر : هذا شئ لا تملكه قريش للأنصار ، وجلس في منزله وحذره . وحدثنا ابن [ غنام ] « 3 » الكوفي قال : حدثنا ابن نمير قال : حدثت عن أبي معشر قال : لما استخلف يزيد سنة إحدى ومائة نزع أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن المدينة وولى عبد الرحمن بن الضحاك ، وأقر يزيد « 4 » عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب « 5 » على الكوفة وكان عمر بن عبد العزيز متوقفا عن حرب الخوارج ، ودعاهم إلى المناظرة فوجهوا إليه رجلين ؛ فلما مات عمر أحب عبد الحميد أن يتقرب إلى يزيد ، فوجه إلى الخوارج [ من يقاتلهم ] « 6 » وكتب إلى محمد بن جرير بن عبد الله يأمره بمحاربة شوذب فاقتتلوا ، فأصيب من الخوارج ، ثم انهزموا والخوارج في أكتافهم ، ورجع شوذب إلى موضعه .

--> ( 1 ) أخرجه أبو نعيم في الفتن ( 2 / 686 ) ، والذهبي في السير ( 8 / 31 ) . ( 2 ) هنا سقط اسم المصدر الذي أشار إليه المصنف . ( 3 ) زيادة يستقيم معها النص ، وانظر شيوخه في المقدمة . ( 4 ) في المخطوطة : يزيد بن عبد الحميد ، وهو تحريف ، والصواب ما أثبتناه . ( 5 ) في المخطوطة : يزيد بن الخطاب ، وهو تحريف . ( 6 ) زيادة يلتئم بها السياق .